الشيخ عباس القمي

639

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

قد كتبت بما فيه بيان وقناع لذي عقل يقظان » « 1 » . ( 1 ) قال شيخنا في كتاب النجم الثاقب : ومزار السيد محمد في ثمان فراسخ عن سر من رأى قرب قرية بلد ، وهو من أجلاء السادة وصاحب كرامات متواترة حتى عند أهل السنة والأعراب ، فهم يخشونه كثيرا ولا يحلفون به يمينا كاذبة ، ويجلبون النذور إلى قبره بل يقسم الناس بحقّه في سامراء لفصل الدعاوي والشكايات ، ولقد رأينا مرارا انّ المنكر لأموال شخص مثلا إذا طلبوا منه القسم بأبي جعفر كان يردّ المال ولا يقسم ، وذلك لتجربتهم انّ الكاذب لو حلف به يصيبه الضرّ ، ورأينا منه في أيامنا هذه كرامات باهرة ، ولقد عزم بعض العلماء أن يجمع تلك الكرامات ويدوّنها حتى تصير كتابا يحتوي على فضائله وفقه اللّه تعالى . ( انتهى ) ( 2 ) قال السيد ضامن بن شدقم في التحفة ما معناه : انّ من أولاد السيد محمد ، شمس الدين محمد بن عليّ بن محمد بن الحسين بن محمد بن عليّ بن محمد بن الإمام الهادي عليه السّلام المشهور بالأمير سلطان البخاري ، وذلك لكونه ولد ونشأ في بخارى ويقال لأولاده البخاريون ، وكان شمس الدين سيدا ، ورعا ، عابدا ، صالحا ، زاهدا ، صاحب العلماء الكبار واقتبس من فضائلهم ، وذهب من بخارى إلى الروم وسكن في مدينة ( بروسا ) . ( 3 ) وحكيت عنه كرامات كثيرة وتوفي في تلك المدينة سنة ( 832 ه ) أو ( 833 ه ) وقبره معروف هناك ومزار للناس ومحل نذورهم ، وقال السيد حسن البرقي : انّ عقب السيد محمد ، من شمس الدين وله سلالة وذريّة منتشرة في الأطراف والأكناف ومن أولاده علاء الدين إبراهيم وابنه عليّ وابنه يوسف وابنه حمزة وابنه السيد محمد البعّاج . ( انتهى ) ( 4 ) وأما جعفر فمثله مثل ابن نوح عليه السّلام ولقب بالكذاب وادعى الإمامة بغير حق فأغوى الناس ، وباع امرأة حرّة من آل جعفر ، والأخبار في ذمّه كثيرة لا أعطي لذكرها أهميّة ، وقيل له أبو الكرّين وذلك لما حكي انّ له مائة وعشرين ولدا .

--> ( 1 ) الغيبة للطوسي ، ص 121 - عنه البحار ، ج 50 ، ص 242 ، ح 11 .